الجمعة 3 ديسمبر 2021

بتهمة “التخطيط للإطاحة بالملك”.. الأردن يعلن عن حملة اعتقالات واسعة

أعلنت السلطات الأردنية اعتقال رئيس الديوان الملكي الأسبق ومبعوث الملك الخاص السابق إلى السعودية باسم عوض الله.

وأفادت وكالة  الأنباء الرسمية الأردنية “بترا” نقلا عن مصدر أمني، بأنه تم اعتقال عوض الله والشريف حسن بن زيد لأسباب أمنية. وأضاف المصدر للوكالة أنه “يجري التحقيق معهم”.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أفادت في وقت سابق، بأن السلطات الأردنية اعتقلت ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين و20 آخرين بتهمة “تهديد استقرار البلاد”، إلا أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي نفى هذا الأمر.

وقال الحنيطي في بيان له، أنه “طُلب منه (الأمير حمزة) التوقف عن تحركات ونشاطات توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره في إطار تحقيقات شاملة مشتركة قامت بها الأجهزة الأمنية، واعتقل نتيجة لها الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرون”.

فيما لم توجه تهمة مباشرة للأمير حمزة لكن طلب منه البقاء في منزله وعدم التواصل مع أحد.

وعادت الصحيفة لتوضح، نقلا عما وصفته بالمسؤول الاستخباراتي المطلع، أن الأمير حمزة بن الحسين وُضع تحت “الإقامة الجبرية” في قصره بعمان، بينما يستمر التحقيق في “مؤامرة مزعومة للإطاحة بأخيه الأكبر غير الشقيق الملك عبد الله الثاني”.

ووفقا للصحيفة، فإن قرار الاعتقال جاء بعد اكتشاف “مؤامرة معقدة وبعيدة المدى ضمت أحد أفراد العائلة المالكة وزعماء قبائل ومسؤولين بأجهزة أمنية”.

وعلى إثر هذه الواقعة، خرج الأمير حمزة، ليوضح ما حدث في مقطع فيديو نشره مساء السبت، تحدث فيه باللغة الإنجليزية وقال: “أصور هذا التسجيل اليوم لمحاولة توضيح ما حصل لي خلال عدة ساعات ماضية. زارني صباح اليوم قائد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأردنية (اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي) حيث أبلغني بأنه لا يسمح لي بالخروج من منزلي أو الاتصال بأحد أو لقاء أحد، لأنه تم، في اللقاءات التي حضرتها أو المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حول الزيارات التي قمت بها، تسجيل انتقادات إلى الحكومة أو الملك”.

وتابع: “سألته ما إذا كنت أنا من وجه هذه الانتقادات، فأجاب بـ(لا)، هذا تحذير منه ومن قبل قائد الشرطة وقائد أجهزة الأمن والمخابرات”.

وأردف: “منذ ذلك الحين تم اعتقال عدد من الأشخاص الذي أعرفهم بينهم عدد من أصدقائي، وجرى إبعاد حرسي الأمني مع قطع الإنترنت والاتصال الهاتفي… هذه المرة ربما الأخيرة التي يمكنني فيها الاتصال (بالناس)”.

وتابع مشددا: “كما قلت لقائد هيئة الأركان حينما زارني، لست مسؤولا عن انهيار الحكومة والفساد وعدم الكفاءة التي كانت سائدة في هيكل الحكم على مدى السنوات الـ15 أو الـ20 الأخيرة والتي تزداد سوءًا كل عام. لست مسؤولا عن عدم ثقة الناس بمؤسساتهم، هم (السلطات) من يتحمل المسؤولية”.

واستطرد قائلا: “للأسف تراجع هذا البلد من أحد البلدان الأكثر تقدما في المنطقة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وكرامة الإنسان والحريات إلى بلد يؤدي فيه حتى انتقاد بسيط لجانب محدود في السياسة إلى الاعتقال والمضايقة من قبل أجهزة الأمن. الوضع وصل إلى نقطة حيث لا يستطيع أحد التحدث أو التعبير عن رأي حول أي شيء دون التعرض للتنمر والاعتقال والمضايقة والتهديد. ما حدث يمثل منعطفا حزينا ومؤسفا للغاية”.

وشدد: “حياة ومستقبل أطفالنا وأطفالهم على المحك في حال استمرار هذا الأمر. النظام الحاكم وضع رفاههم في المركز الثاني حيث قرر أن مصالحه الشخصية والمالية وفساده أهم من حياة وكرامة ومستقبل 10 مليون شخص يعيش هنا”.

وأكد: “أصور هذا الفيديو لتوضيح أنني لست طرفا في أي مؤامرة أو منظمة شنيعة أو مجموعة خارجية كما يوصف هنا كل من يتحدث علنا. كنت أتحدث للناس وحاولت البقاء متصلا معهم آملا في أن يفهموا أن هناك أفرادا في هذه العائلة لا يزالون يحبون هذا البلد ويضعونه في المركز الأول… هذا على ما يبدو يعتبر جريمة تستحق عزلا وتهديدا”.

وأضاف: “أنا حاليا في منزلي مع زوجتي وأطفالنا الصغار، وأردت تسجيل هذا المقطع لأؤكد بكل وضوح للعالم أن ما تشاهدونه هنا، استنادا إلى النهج الرسمي، لا يعكس على الإطلاق الأوضاع الحقيقية على الأرض. للأسف هذا البلد أصبح منغمسا في الفساد والمحسوبية وسوء الحكم، والنتيجة من ذلك تتمثل في تدمير أو فقدان الأمل بمستقبلنا وكرامتنا والحياة، ما يمكن رؤيته لدى كل أردني. نواجه تهديدا دائما لأننا نريد مجرد قول الحقيقة أو نحاول الإعراب عن قلقنا وأملنا بشأن مستقبلنا”.

وقال الأمير حمزة في فيديو ثاني سجله باللغة العربية في الساعة 23:00 من 3 أبريل: “وصلني بيان صادر عن رئيس الأركان مفاده أنه طلب مني عدم التحرك بما يؤثر على أمن واستقرار الوطن… أنا لست عابثا بأمن الوطن ولا توجد أي أجندة خارجية لدي”.

وشدد على أنه لا يشارك في أي “تخطيط خارجي أو أي مؤامرات خلف الكواليس”، مضيفا: “هذه أكاذيب سمعناها مرارا وتكرارا، تقرر الآن من أجل التغطية والتشتيت عن التراجع الذي نراه جميعنا ونلمسه في كل يوم في هذا الوطن العزيز”.

وقد ذكر الحكومة الأردنية على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق باسمها، صخر دودين، أن عمان ستصدر يوم الأحد بيانا تفصيليا يوضح تفاصيل الاعتقالات الأخيرة في البلاد.

الأمير حمزة بن الحسين من مواليد 29 مارس 1980، وهو الابن الأكبر للعاهل الأردني الراحل، الملك الحسين، من زوجته الرابعة، الملكة نور الحسين، والأخ غير الشقيق لعاهل الأردن الحالي، الملك عبد الله الثاني.

تولى الأمير حمزة بن الحسين ولاية العهد في المملكة الأردنية في الفترة ما بين 7 فبراير 1999 و28 نوفمبر 2004، كما كان ضابطا سابقا في الجيش الأردني.

عقد الأمير قرانه الأول على الأميرة نور بنت بن عاصم بن عبد الله الأول، وأنجب منها الأميرة هيا قبل أن ينفصلا في سبتمبر 2009.

وتزوج الأمير بعدها بالأمير بسمة محمود العتوم وأنجب منها كلا من الأميرة زين، والأميرة نور، والأميرة بديعة، والأميرة نفيسة، والأمير حسين.

ينوب الأمير حمزة بن الحسين عن الملك عبد الله الثاني في مناسبات ومهام رسمية مختلفة في داخل المملكة وخارجها، كما أنه يرأس اللجنة الملكية الاستشارية لقطاع الطاقة، والرئاسة الفخرية لاتحاد كرة السلة الأردني.

الأيام: وكالات

شاهد أيضاً

وصول بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم إلى مراكش

وصلت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم الاثنين، إلى مدينة مراكش المغربية، لخوض المباراة المرتقبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *