الإثنين 29 نوفمبر 2021

الدبلوماسية المغربية.. دعارة وجنس فابتزاز!!

لم يكتف المغرب في سعيه لحشد التأييد ضد الصحراء الغربية وحتى الجزائر، لما يصفه بقضية “وحدته الترابية” المزعومة، بسلك كل السبل والأساليب القذرة بما فيها استغلال اللوبيات وشراء الذمم بأموال المخدرات التي يغرق بها العالم، بل تجاوز كل الحدود الأخلاقية والأعراف الدبلوماسية بتحويله مكتب مهمته الدائمة بالأمم المتحدة في نيويورك إلى وكر للرذيلة ومساومة الممثليات الدبلوماسية باستغلال الغانيات المتحايلات.

يدرك خبراء الدبلوماسية والعارفون بخبايا المنظمات الدولية، أنّ الدبلوماسيين المغاربة يجيدون جيّدا لعبة توريط نظرائهم من مختلف الدول عبر أدوات المال، الجنس، الضغوط، الرحلات السياحية، والصفقات المشبوهة، وتتفنن دبلوماسية بلاد “أمير المؤمنين” ومصالح استخباراتها في الابتزاز ومساومة السياسيين، وسفاراتها عبر العالم معروفة بهذا لدى المجتمع الدولي.     

ولم يكن ثمة من هو أكثر قابلية لأداء هذه الأدوار القذرة أكثر من سفير الرباط في الأمم المتحدة عمر هلال وفريقه، الذي تكشف عنه التقارير ـ وبشكل يومي ـ عن ممارسات مشبوهة تُدار من مكتب مندوبيته بنيويورك، وذلك تحت بند العلاقات العامة أين تُصرف ملايين الدولارات من خزينة الشعب المغربي في “أعمال الدعارة”.

ويتعلق الأمر هنا بما بات معروفا لدى المشتغلين في مجال الدبلوماسية والعارفين بكواليسها وأروقتها المتشعبة، بالاستعانة بسماسرة لإدارة صفقات مساومة تستهدف دبلوماسيين أجانب وذلك باستخدام المال ولقاءات الرذيلة والتنصت والابتزاز والرحلات مدفوعة الأجر لأماكن اللهو، وهذا يجري على مستوى أغلب سفارات المملكة عبر العالم.

والهدف من وراء هذا الأسلوب المغربي في العمل، بتوجيه من عمر هلال “محامي” حركة الماك الإرهابية في أروقة الأمم المتحدة وعرّابها، هو حشد وتجنيد أكبر عدد ممكن من أصوات ممثلي المندوبيات من الدول الأفريقية في نيويورك، للتخفيف من هول الانتصارات الدبلوماسية لجبهة البوليساريو وكذلك السعي لتشويه صورة الجزائر.

ويتّم تنفيذ هذا المخطط العدائي الدعائي، ليس بالحجج والأدلة بل بالافتراءات والدساس والترويج الإعلامي، مقابل خدمات تُقدم لشراء الذمم عبر منح دراسية لأبناء دبلوماسيين أفارقة أو حتى تقديم مبالغ تصل إلى 150 ألف دولار للمتعاونين في هذا المجال،-  حسب  تقديرات موقع l’Algérie d’aujourd’hui-  ناهيك عن تلك الخدمات التي يستفيد منها تجار الرقيق الأبيض ومهربو المخدرات ووسطاء الجماعات الإرهابية.

لكن ما يقوم به نظام المخزن لا ينجح دائما، فبالرغم مما تم صرفه من أموال لإخفاء ما يجري في ميدان الحرب، إلاّ أنّ وسائل إعلام دولية نشرت لأول مرة مشاهد للمعارك التي تجري منذ أشهر بمنطقة الكركرات بالصحراء الغربية، وخاصة بمنطقة المحبس، بعد أن كانت محل تكتمّ من الجانب المغربي.

وعندما لا تؤتي لغة الأموال أُكلها، يستخدم المغرب موظفات في بعثته الدائمة، لدعوة الدبلوماسيين الأفارقة ورؤساء البعثات الدبلوماسية إلى أمسيات حميمية، بهدف واضح هو المساومة أو ممارسة الابتزاز.

وفي الواقع، يتردّد في أروقة الأمم المتحدة أن المزيد والمزيد من “الغانيات” يتم تجنيدهنّ من طرف عمر هلال كملحقات دبلوماسية، وتجوب المجنّدات الكواليس في ملاحقة الدبلوماسيين الأفارقة، وذاك ما أفرز الكثير من الأحاديث في الهيئة الأممية.

الاعتداء نفسه على الأفراد، لوحظ داخل وكالة الأنباء المغربية في نيويورك، آلة دعاية المخزن، والتي بدورها تجند المراسلين الصحفيين المزيفين الذين يقومون بكل شيء سوى الصحافة.

وتعمل الدوائر الخارجية المغربية على توفير “الرزم المالية” لمضاعفة الضغط على البلدان الإفريقية من أجل الحصول على دعمها في الحملات المناهضة للجزائر، وفي بعض الأحيان تتجرّع إخفاقات مُدوية، كما حدث عندما حاول عمر هلال الاقتراب من الدول الإفريقية الموالية للصحراويين مثل جنوب إفريقيا، لاقتراح صفقة عليهم، لكنّهم اصطدم برفض أحفاد مانديلا حيث ليس كل شيء قابلا للشراء.

الأيام : كامل الشيرازي

شاهد أيضاً

الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية

النقل بالسكك الحديدية..اضطراب حركة قطارات الخط الجزائر-زرالدة

شهدت مساء اليوم الأحد حركة قطارات الضاحية  الغربية للعاصمة، ما بين الجزائر وزرالدة، اضطرابا بسبب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *