الأحد 5 ديسمبر 2021

الغش والتهرب الضريبيين بلغا مستويات “لا يمكن التغاضي عنها”

قال الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمن، الثلاثاء بالجزائر، إن الغش والتهرب الضريبيين بلغا مستويات “لا يمكن التغاضي عنها”، مؤكدا أن الدولة عازمة على تحسين التحصيل الجبائي.

وأوضح بن عبد الرحمن، في رده على انشغالات أعضاء مجلس الامة حول نص قانون المالية لسنة 2022، “الواقع أن الغش والتهرب الضريبيين بلغا مستويات لا يمكن التغاضي عنها، خاصة بالنظر إلى احتياجات التمويل للتكفل بمتطلبات ميزانية الدولة”.

وأضاف: “لذلك، فإن الدولة عازمة على تأهيل الإدارة الجبائية وعصرنتها، وتجنيد كل الموارد المادية والبشرية في سبيل هذه الغاية”.

وأكد أن عصرنة الادارة الجبائية تعتبر “من صميم مسار الاصلاح وتنمية الاقتصاد الوطني” مشيرا إلى أن استرجاع الثقة بين المواطن والإدارة “يعد عاملا أساسيا في هذه العصرنة”.

كما اعتبر أن دفع الضريبة “يعتبر عنصرا أساسيا من عناصر المواطنة”، مذكرا بأن ما ورد في مخطط عمل الحكومة فيما يخص الإصلاح الضريبي الشامل “يندرج ضمن المسعى الشامل لدعم الرؤية الاقتصادية الجديدة للدولة الجزائرية ومواجهة متطلبات التوازنات المالية مع الحفاظ على الطابع الاجتماعي للسياسات العمومية”.

وشدد على أن ملف تحسين التحصيل الضريبي يشكل أحد الاهتمامات الأساسية للسلطات العمومية.

وأوضح، في هذا الصدد، أن “الحكومة قررت وضع برنامج عمل من أجل تحسين التحصيل الضريبي، يقترح إعادة تصميم النظام الجبائي الوطني لتفادي الاختلالات والخسائر الهامة التي تمس الاقتصاد الوطني بالنظر إلى ضعف مستوى التحصيل الجبائي”.

وفيما يخص ظروف عمل الادارة الجبائية والادارة الجمركية، أوضح السيد بن عبد الرحمن ان “الحكومة تعمل بكل جد ونشاط لتحسينها وجعلها أكثر أريحية، وحتى يبلغ عمل التحصيل الضريبي المستويات المرجوة”.

وأوضح، في هذا الإطار، أنه تقرر في برنامج الحكومة “وضع استراتيجية متعددة السنوات لإصلاح المنظومتين الجبائية والجمركية الوطنيتين، مع اجراءات استعجالية على المدى القصير قصد التكفل بالاختلالات المسجلة في برنامج العصرنة”.

وأضاف بأن وزارة المالية “انتهجت برنامجا متكاملا للعصرنة الهيكلية والوظيفية والتقنية لتسيير مصالح المديرية العامة للضرائب، هي الآن في صدد استكماله”.

ومن بين الانجازات المجسدة في هذا المجال، أشار بن عبد الرحمن إلى انشاء مديرية كبريات الشركات، مكلفة بتسيير الملفات الجبائية للشركات الكبرى والشركات البترولية، وكذا استلام 40 مركزا للضرائب من جملة 56 مركزا مبرمجا لتسيير ملفات المؤسسات المتوسطة وأيضا استلام 132 مركزا جواريا للضرائب من مجموع 250 مركزا مبرمجا.

“رتوشات أخيرة” لاسترجاع العقار غير المستغل

وكشف الوزير الأول أن الحكومة في مرحلة “الرتوشات الأخيرة” لاسترجاع العقار غير المستغل بكل فروعه، الصناعي والفلاحي والسياحي، قصد إعادة توزعيه على مستحقيه وعلى المستثمرين “الحقيقيين”الذين حرموا من هذا العقار في وقت سابق نتيجة ممارسات الفساد”.

كما أبرز الوزير الأول أن الحكومة لديها مقاربة جديدة فيما يتعلق بتسيير العقار بدءا بإحصاء المناطق الصناعية الموجدة.

وفي هذا السياق، أكد وجود “المئات والآلاف من الهكتارات المتوفرة حاليا والتي لم توزع، أو وزعت ولم يتم استعمالها أو استعملت بطرق لا تخضع للمقاربة القانونية الناجعة”.

وعليه، يقول الوزير الأول “لا مجال لخلق مناطق صناعية أخرى ونحن لدينا متسع من العقار الذي يمكن استغلاله بطريقة عقلانية تسمح بخلق مناصب الشغل والثروة”.

وفي رده على سؤال حول تخصيص ميزانية للمناطق الصناعية المستحدثة، ذكر بن عبد الرحمن ان الدولة سجلت في ميزانياتها، منذ 2010، في إطار برامج التجهيز العمومي المختلفة، مشاريع إعادة تأهيل وتهيئة المناطق الصناعية عبر الولايات، من أجل تأطير أحسن للاستثمار العمومي والخاص والربط بشبكات الطرقات والماء والتطهير.

وقد تم تسجيل برنامج لتأهيل 52 منطقة صناعية لفائدة الولايات منذ سنة 2018 والذي تم منحه للوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاريين، يذكر الوزير الأول.

ولفت الوزير الأول إلى ان هذا البرنامج عرف “تأخرا معتبرا في انجازه لعدة أسباب” لاسيما “غياب مكاتب الدارسات والمتابعة وغياب التنسيق بين مختلف المتدخلين ونقص الإجراءات التنفيذية التي ترجمت بخبرات غير مناسبة لمواقع الانجاز للمناطق ونشاطات غير مكيفة بموقع الانجاز وكذلك البعد على شبكات التوصيل بالمياه وشبكات الطاقة”.

ونتج عن هذا التأخر-حسب الوزير الأول-» خسائر بالنسبة للمستثمرين المحليين وكذلك تعبئة لوسائل مالية دون تحقيق الأهداف المحددة والمرجوة مسبقا”، حيث قدرات نسبة انجاز هذا البرنامج نهاية 2020 بـ 39 بالمائة مع برنامج قيمته تفوق 4ر116 مليار دج.

وعلى هذا الأساس، قررت السلطات العمومية تحويل جزء معتبر من هذا البرنامج إلى مصالح الولايات التابعة لها بغرض تخفيف الاجراءات الإدارية في انجاز هذه المشاريع وإشراك السلطات المحلية في التكفل بالصعوبات المطروحة، حسب السيد بن عبد الرحمن.

افتتاح وكالات للتأمين التكافلي قبل نهاية السنة

 وأعلن أيمن بن عبد الرحمن، عن افتتاح وكالات تأمين متخصصة في التكافل، في إطار الصيرفة الاسلامية، قبل نهاية السنة الجارية.

وقال بن عبد الرحمن، إن “إجراء الصيرفة الاسلامية كان مطلبا منذ الاستقلال لعدة فئات من المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين وقد سمح (ادراجه) باستقطاب لا بأس به لحد الان رغم قصر الفترة” التي تم فيها إطلاق هذه المعاملات.

وأضاف قائلا: “سنمر قبل نهاية السنة إلى افتتاح وكالات تامين خاصة بالتكافل وهو امتداد للصيرفة الاسلامية كما يعلم المختصون”.

وأضاف الوزير الأول ان هذا الاجراء سيسمح بإكمال المسار الشامل الذي ارادته الدولة بإدراج الصيرفة الاسلامية بشقها التكافلي-التأميني “كأحد العوامل الفعالة في استقطاب أموال السوق الموازية”.

وعليه، دعا السيد بن عبد الرحمن المواطنين لاستغلال هذه الاجراءات (الرامية لاستقطاب أموال السوق الموازية) حتى يقوموا بتسوية وضعياتهم.

الأيام : يوسف.ب

شاهد أيضاً

تندوف.. تقليص مدة إنجاز المركزين الحدوديين بين الجزائر وموريتانيا

كشفت مصالح ولاية تندوف أنه تم تقليص مدة إنجاز المركزين الحدوديين بين الجزائر و موريتانيا “مصطفى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *