الجمعة 3 ديسمبر 2021

بانتظار أسبوع القرارات الحاسمة: اختيار اللقاح وأزمة السيولة والدخول الجامعي

بالرتيب الزمني للأخبار الواردة سيتضح أن السلطات العليا للبلاد تبدو موشكة على وضع كل المعطيات الكاملة، لاتخاذ قرارات هامة وعلى كل الأصعدة؛ محورها الحرب على كورونا.

قيل إنه سيتم بحلول شهر ديسمبر المقبل القضاء نهائيا على مشكل السيولة المالية المسجلة على مستوى مراكز بريد الجزائر والبنوك، وفي سياق آخر، تم الكشف – بعد ذلك – أنه من المحتمل استئناف تدريبات أندية الرابطة الثانية في شهر ديسمبر المقبل، فيما أُعلن – أمس السبت – أنه سيتم عقد لقاء مع الشركاء الاجتماعيين بداية من الأسبوع المقبل حول الدخول الجامعي 2020-2021 المبرمج في 15 ديسمبر القادم، وطمأن وزير الصحة، عبد الرحمان بن بوزيد، المواطنين، أنه سيتم خلال الأسبوع القادم دراسة ملف اختيار اللقاح المناسب للجزائر.

ومن جملة الأخبار الأربعة الواردة – بالرتيب الزمني – يتضح أن الكلمات المفتاحية هي دائما (الأسبوع المقبل) و(ديسمبر)، بما يعني أن السلطات العليا للبلاد تكون قد أنهت أو على وشك وضع كل المعطيات كاملة لاتخاذ قرارات هامة وعلى كل الأصعدة؛ محورها الحرب على كورونا.

نحو اختيار اللقاح المناسب..

أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات،عبد الرحمن بن بوزيد، أمس السبت من بومرداس، بأن السلطات العمومية قامت بعدة اتصالات عبر المخابر والسفراء وغيرهم من أجل اقتناء اللقاح ضد فيروس كوفيد-19 حال توفره بالشروط الصحية التي نصت عليها منظمة الصحة العالمية.

وأوضح الوزير في تصريح صحفي، عقب زيارة عمل وتفقد لمؤسسات استشفائية عبر الولاية برفقة زير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية براهيم بومزار، للوقوف على مدى التكفل بمرضى كوفيد-19، بأن دائرته الوزارية تمتلك كل الملفات التقنية حول كل اللقاحات عبر العالم، التي يجري إعدادها أو التي هي في مراحل التجارب، لاعتمادها رسميا كلقاح.

وطمأن قائلا في هذا الصدد بأن السلطات العمومية تنتظر إلى ما ستؤول إليه أشغال المخابر المعنية في المجال من أجل تحديد اللقاح الذي سيتم اقتناؤه في حينه، موضحا أن اقتناء اللقاح “سيأخذ الوقت اللازم وذلك على غرار البلدان الأخرى”.

وأضاف الوزير بالقول: “نحن في مسعى يتصف بالحساسية الكبيرة لأسباب تتعلق من جهة، بكثرة اللقاحات المعلن عنها، ومن جهة ثانية لعدم وجود تلقيح عام باستثناء في بعض البلدان التي اختبرت المرحلة الثالثة منه باللجوء إلى عدد محدود من المتطوعين لتجريبه”.

ومهما يكن فإن الدولة – يشدد وزير القطاع – قد باشرت الاتصالات الضرورية مع عديد الأطراف في مسعى لاقتناء هذا اللقاح، مشيرا إلى أن اتخاذ قرار اقتناء اللقاح المعني سيكون بالتأكيد – حسب قوله – بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، مجددا التزام السلطات العمومية باختيار “أفضل لقاح للمواطنين سواء من حيث التكلفة أو النوعية وبالنظر لأخطاره ومضاعفاته الجانبية”.

الوضع مُتحكّم فيه ويمكن اللجوء للمخطط “ب”

وفي معرض رده عن سؤال حول مصداقية الأرقام المقدمة عن أعداد المصابين يوميا بهذا الوباء، أوضح الوزير بأن السلطات العمومية المعنية ليس لديها أي فائدة من وراء الرفع أو التقليص من الأعداد المعلن عنها من المصابين، مشيرا إلى أن “الارتفاع المسجل يوميا حاليا في أعداد المصابين متحكم فيه ويدفعنا كقطاع للتجند والتوعية لمحاربته أكثر فأكثر”.

وبعدما ثمن الوزير مبادرة قيادة الجيش الوطني الشعبي بوضع عدد من المرافق الصحية التابعة له في متناول قطاع الصحة واستغلالها عند الحاجة في إطار محاربة هذا الداء، طمأن قائلا بأن الوزارة أخذت كل الاحتياطات الضرورية لمجابهة أسوأ السيناريوهات من خلال وضع مخطط “ب” يتضمن توفير مرافق وهياكل متعددة تستغل كمستشفيات ميدانية عند الحاجة.

وإذا كان وزير الصحة قد أجاب على معظم الأسئلة التي تشغل بال المواطنين – فيما يخص قطاعه – فإن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الباقي بن زيان، قد حذا حذوه أمس السبت، بأن أعلن عن عقد لقاء مع الشركاء الاجتماعيين بداية من الأسبوع المقبل حول الدخول الجامعي 2020-2021 المبرمج في 15 ديسمبر القادم.

بشأن الدخول الجامعي 2020-2021!

وأوضح الوزير عبد الباقي بن زيان في تصريح للصحافة على هامش إشرافه على انطلاق حملة للتشجير بفضاءات المؤسسات الجامعية والبحثية، بالجزائر العاصمة أنه “سيشرع بداية من الأسبوع المقبل في عقد لقاءات مع الشركاء الاجتماعيين حول الدخول الجامعي الخاص بالسنة الجامعية 2020-2021″، مشيرا إلى أن “التحضير لهذا الموسم الجامعي انطلق في أوت المنصرم”.

وأكد «بن زيان» أن كل المعلومات والإجراءات المتعلقة بالدخول الجامعي سيتم الكشف عنها خلال الأسبوع المقبل، مبرزا أن الوزارة “جاهزة” لكل السيناريوهات المحتملة حول الدخول الجامعي ولاسيما السيناريو المتعلق ب 15 ديسمبر المقبل.

وبخصوص إنهاء السنة الجامعية 2019 قال الوزير أنه “سيتم إنهاء السنة الجامعية المنصرمة إلى غاية 15 ديسمبر”، مشيرا إلى أن “أكثر من 90 بالمائة من الطلبة أنهوا تكوينهم”، أما بشأن حاملي شهادة البكالوريا الجدد البالغ عددهم 280 ألف طالب، قال الوزير أن الدراسة ستكون عن طريق الأفواج وتتضمن الدراسة “الحضورية وعن بعد”.

ومن جهته، كشف رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف)، خير الدين زطشي، يوم الجمعة، أنه من المحتمل استئناف تدريبات أندية الرابطة الثانية في شهر ديسمبر المقبل بشرط الحصول على ترخيص من قبل الهيئات الصحية بعد ثمانية أشهر من التوقف بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

بشأن الرابطة المحترفة الثانية!

وصرح رئيس الفاف للإذاعة الوطنية : ”نحن في انتظار الضوء الأخضر للهيئات الصحية من أجل السماح لأندية الرابطة الثانية استئناف التدريبات في شهر ديسمبر. انطلاق المنافسة سيكون مباشرة بعدها (شهر فيفري)، سنبدأ أولا بالرابطة الثانية قبل المرور لبقية البطولات”.

وعادت أندية الرابطة المحترفة الأولى للمنافسة يوم الجمعة بإجراء الجولة الأولى بعد توقف دام حوالي ثمانية أشهر.

وأضاف الرجل الأول في الهيئة الفدرالية: ”سنكون جد صارمين مع تطبيق البروتوكول الصحي.. أعلم أن المهمة لن تكون بتلك السهولة ولكن على الأندية مسايرة الأمور.. الكل مجبر على احترام البرنامج رغم أننا نعلم أن بعض الأندية ستخوض المنافسات القارية.. علينا التأقلم كي تتسنى لهم الفرصة لتمثيل الجزائر أحسن تمثيل”.

ومن جهة أخرى، رفض خير الدين زطشي فكرة تأجيل بعض اللقاءات هذا الموسم، طالبا الأندية الاعتماد على فئة الرديف إذا تطلب الأمر في ظل انتشار وباء كورونا المستجد.

واختتم قائلا: ”نحن نحرص على تجنب تأجيل اللقاءات. بالإضافة إلى قائمة الـ27 لاعبا من الأكابر التي يضمها كل نادي، يوجد أيضا تحت تصرفهم 25 لاعبا من فئة الرديف، وكل هذا يمكن أن يجنبهم التأجيلات”.

نهاية أزمة السيولة المالية..

ومن جهته أكد وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان، الخميس بالجزائر العاصمة، إنه سيتم بحلول شهر ديسمبر المقبل القضاء نهائيا على مشكل السيولة المالية المسجلة على مستوى مراكز بريد الجزائر والبنوك.

وأوضح بن عبد الرحمان في تصريح للصحافة عقب المصادقة على نص قانون المالية لسنة 2021 من طرف أعضاء مجلس الأمة أن “مشكل السيولة النقدية سيجد طريقه إلى الحل النهائي والتام في أوائل شهر ديسمبر المقبل”.

وذكر في ذات السياق أنه تم القيام بأولى الخطوات للقضاء على هذا المشكل من خلال السماح للمواطنين الحاملين للبطاقات البريدية بسحب مبلغ قدره 50 ألف دج، مضيفا أن هذه الخطوة ستتبع بخطوات عملية أخرى، لكن الوزير لم يذكر تفاصيل هذه الخطوات، على أمل أن تكون خطوات حاسمة تنهي بعض هموم المواطنين وتفتح الباب للمزيد من الأخبار السارة.

الأيام الجزائرية: التحرير

شاهد أيضاً

رئيس المحكمة الدستورية وأعضاؤها يؤدون اليمين الدستورية

أدى اليوم الخميس بمقر المحكمة العليا بالجزائر العاصمة رئيس المحكمة الدستورية، عمر بلحاج، وأعضاؤها اليمين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *