الإثنين 27 سبتمبر 2021

جيل مونسيرون: ثورة 1 نوفمبر.. ثمرة حركات المقاومة منذ 1830

أكد المؤرخ الفرنسي جيل مونسيرون أن ثورة الفاتح نوفمبر 1954 ضد الاستعمار الفرنسي شكّلت تتويجًا لحركات المقاومة التي بدأت مع إنزال الجيوش الفرنسية في الجزائر عام 1830.

وصرح جيل مونسيرون لوكالة الأنباء الجزائرية أن اندلاع الكفاح المسلح في الفاتح من نوفمبر 1954 كان “تتويجا لعدة حركات مقاومة ضد الهيمنة الاستعمارية الفرنسية، والتي بدأت بمجرد إنزال الجيوش الفرنسية في عام 1830”.

و أوضح أن هذه الحركات الثورية ضد المستعمر لم تنحصر في المقاومة المسلحة بقيادة الأمير عبد القادر في الغرب الجزائري، بل شملت أيضًا كفاح أحمد بأي ضد الاحتلال الفرنسي في الشرق، فضلا عن ثورات أولاد سيدي الشيخ، ومحمد بن تومي بن إبراهيم المدعو بالشريف بوشوشة، ولالة فاطمة نسومر، والشيخ بوبغلة، والمقراني ، والشيخ الحداد، والشيخ بوعمامة وغيرهم الكثير طوال القرن التاسع عشر.

كما أكد أن “القمع الواسع الذي حدث في الشمال القسنطيني في شهري ماي وجوان 1945، والذي خلّف عشرات الآلاف من القتلى، أظهر للجزائريين الذين كانوا يرغبون، بعد الحرب العالمية الثانية، في المشاركة في الحركة العامة لتحرير المستعمرات، أن السلطات الفرنسية لم تترك أي مخرج آخر لدعاة استرجاع الحريات الديمقراطية، سوى طريق الكفاح المسلح “.

       انتصار حرب الجبال والسكان والدبلوماسية

وتابع قوله أن هذا الكفاح المسلح، اندلع في 1 نوفمبر 1954 من قبل شباب جزائريين أسسوا جبهة التحرير الوطني وتُوِّج باستقلال الجزائر سنة 1962، و هو “انتصار سياسي جاء بفضل الكفاح في الجبال والسكان المدنيين والدبلوماسية”.

كما أوضح أن “من بين الجيل الذي بلغ سن الرشد في ذلك الوقت، تولى رجال مسؤولية اندلاع الثورة وتمكنوا من إشراك مختلف قوى المجتمع الجزائري، العلماء، الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري، في كفاحهم وحتى الشيوعيون الجزائريون الذين كانوا بدأوا يتحررون تدريجياً من وصاية الشيوعيين الفرنسيين “.

وأشار في ذات السياق إلى أن جبهة التحرير الوطني رافقت “بروز شعور وطني تم تأكيده على مدار حرب التحرير الوطنية نتيجة تعميم الاستعمار لقمع الشعب الجزائري”.

كما استشهد بافتتاح جبهة التحرير الوطني لجبهة جديدة في فرنسا عام 1958 والتي كانت دافعا إضافيا “للمجاهدين الذين كانوا في موقف صعب في مواجهة جيش فرنسي أكبر ومجهز تجهيزا جيدا” و كذلك “المشاركة المكثفة للمهاجرين الجزائريين من منطقة باريس في مظاهرات 17 أكتوبر 1961 التي عجّلت بقرار السلطات الفرنسية الاعتراف باستقلال الجزائر “.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا ستفتح جميع الأرشيف المرتبط بفترة استعمارها في الجزائر، استنكر السيد مونسيرون “القيود التي فرضتها السلطات الفرنسية” على هذا الملف بحجة إخضاعه ضمن “أسرار الدفاع”.

وخلص في الأخير إلى أن “ذلك سؤال جوهري، لأنه لا يمكن تجاوز الصدامات الموروثة من الحقبة الاستعمارية إلا من خلال إظهار حقائق تاريخها، مما يعني حرية الوصول إلى الأرشيف دون قيود مفروضة”، مؤكدا أن “معركة فتح الأرشيف الفرنسي تهم كلا من المؤرخين الفرنسيين والجزائريين”.

الأيام الجزائرية:التحرير

شاهد أيضاً

(وثيقة)..إجماع عربي على رفض منح الكيان الصهيوني صفة مراقب لدى الاتحاد الإفريقي

أجمع وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير بالقاهرة على رفض المناورة الأخيرة لرئيس مفوضية الاتحاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *