الإثنين 6 ديسمبر 2021

سيف الإسلام القذافي يعلن ترشحه لرئاسيات ديسمبر القادم

أعلن سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، رسميا الأحد ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في ليبيا في 24 ديسمبر/الأول القادم وسط دعوات لتأجيلها رغم تشديد المجموعة الدولية من باريس، الجمعة 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، على احترام موعد إجرائها والإسراع في سحب المرتزقة من التراب الليبي.

وأفادت، مجلة “جون أفريك”، التي أوردت الخبر، أن سيف الإسلام القذافي قدم ملف ترشيحه في مدينة سبها الواقعة جنوب غرب ليبيا. وكانت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، قد أعلنت في 7 نوفمبر، بدء تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

وبذلك يكون القذافي الإبن قد وثق رسميا عودته للحياة السياسية في غمرة أول انتخابات رئاسية ديمقراطية وشفافة في ليبا. ويحظى  المترشح سيف الإسلام القذافي خدمات رجل أعمال فرانكو-جزائري  وثيق الصلة للدفاع عن مصالحه.

خرج سيف الإسلام عن صمته، قبل أسابيع، للتلويح بنسف العملية الانتخابية برمتها إن منع من الترشح في أول انتخابات ديمقراطية في البلاد منذ استقلال ليبيا. وتعتبره دوائر خارجية ذا “رؤية إصلاحية” قادرة على نشر الديمقراطية وتحرير اقتصادها. في حين تعتبر أطراف ليبية باقتناع أن عودته ترجع “الوحدة المفقودة” للبلاد.

في أي فلك يدور سيف الإسلام القذافي ؟

وكان سيف السلام قد اعتقلته جماعة مسلحة في الزنتان، جنوب غرب طرابلس، في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ثم حكم عليه بالإعدام عام 2015. ونظرا لأنه مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم ضد الإنسانية، اختفى سيف الإسلام لمدة طويلة، وبقي بعيدا عن الأنظار حتى إعلان إطلاق سراحه عام 2017.

وظل مختفيًا حتى ظهوره المفاجئ، في تموز/يوليو الماضي عن عمر 49 عامًا، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية. واستغل سيف الإسلام الظهور الإعلامي المدوي هذا لإعلان عودته القريبة إلى معترك السياسة الليبية. عودة مهد لها انتخاب حكومة مؤقتة في شهر مارس/آذار الماضي يقع على عاتقها توحيد مؤسسات الدولة والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

بعض السياسيين الليبيين يرون أن إعادة إدماج أنصار القذافي السابقين في العملية السياسية أمر ضروري لتحقيق المصالحة الوطنية وضمان نجاحها. فبالفعل في مارس/آذار 2018، ولجس نبض الرأي العام، أعلنت الجبهة الشعبية الليبية، وهي حزب لا يخفي ميوله القذافية، من تونس، ترشيح نجل الزعيم الراحل في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومنذ تلك المقابلة، أصبحت طموحات القذافي الصغير السياسية تحمل محمل الجد. يقول عماد الدين بادي المتخصص في الشؤون الليبية والباحث في المجلس الأطلسي الأمريكي: ” وصول سيف الإسلام القذافي إلى السلطة في ليبيا أمر ليس من الصعب تماما تصوره أو تخيله”، مضيفا : إن عائلة القذافي، وبالأخص سيف الإسلام، لا تزال تحظى بشعبية كبيرة لدى من يحنون للماضي وبعض المسؤولين السابقين في الجماهيرية، ناهيك عن العشائر والقبائل الموالية للعائلة.

ويؤكد المحلل عماد الدين : “في السنوات الأخيرة، ارتفعت أسهم سيف الإسلام القذافي داخل بعض الجماعات، لا سيما لأسباب اقتصادية أو أمنية أو سياسية. فهل يعد سيف الإسلام القذافي الخيار المفضل ؟

يواصل الباحث حديثه : “مجرد التفكير أن مثل هذا السيناريو لعودة القذافي الصغير إلى السلطة بات معقولا يخبرنا بالكثير، ليس فقط عن الوضع الحالي للطبقة السياسية الليبية، ولكن أيضا عن الاستراتيجيات الجيوسياسية للقوى الأجنبية الكبرى المنخرطة في الملف الليبي”.

كما لا يجب صرف النظر أن أول ظهور إعلامي له كان على صفحات نيويورك تايمز(الأمريكية)، فالواضح أن الرسالة كانت موجهة إلى جمهور أجنبي وبخاصة للبلدان الأكثر قبولا لعودة العائلة لواجهة الأحداث في ليبيا. فلمن يعمل سيف الإسلام القذافي ؟

إن سيف الإسلام، يظل خيارًا سياسيًا جذابًا لبعض القوى الأجنبية الفاعلة في الملف الليبي، بعد أن احترقت ورقة المشير خليفة حفتر. ويشير عماد الدين بادي إلى أنه: “في الوقت الذي يصعب على القذافي الابن التمتع بالشرعية الداخلية، فيمكنه في هذه الحالة الاعتماد على الدعم الخارجي”.

وبغض النظر عن التعقيدات التي قد تسببها إدانته من قبل محكمة ليبية ومذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، فإن احتمال عودة سيف الإسلام للحلبة السياسية ليست محل إجماع داخل البلاد، فأعداء العائلة ومنهم فرنسا التي تراهن على المشير سيفعلون أي شيء لمنعه.

ليس ذلك فقط: “إن معسكر القذافي أكثر تشرذما، بسبب الانقسامات المتعلقة بسيف الإسلام نفسه، والذي يعتبره البعض مسؤولا عن سقوط والده بسبب مواقفه قبل أحداث عام 2011”.

شاهد أيضاً

بنك الجزائر

فتح رؤوس أموال بنوك عمومية مطلع 2022

كشف الوزير الأول، وزير المالية، أيمن عبد الرحمان، أمس بالجزائر، عن فتح رؤوس أموال بنوك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *