الإثنين 27 سبتمبر 2021

صورة “طفلة الركام” بفلسطين في مزاد

هل تنجح محاولات جمع مليون دولار لمساعدة أطفال غزة؟

وضع مصوّر في غزة صورة رقمية عن الصراع الأخير بين الفصائل الفلسطينية و”إسرائيل” في مزاد بسعر يبدأ من مليون دولار في محاولة مبتكرة، وإن كانت مبنية على الطموح، لجمع أموال لمساعدة الأطفال في القطاع الذين تشتد حاجتهم إلى العون.

ويقول شعبان السوسي: “التقطت بعض الصور لسيلين – وهي طفلة تبلغ من العمر عامين – في اليوم الأول من عيد الفطر خلال الصراع في غزة في ماي، وفوجئت أنّ الصورة انتشرت في غضون ساعات على نطاق واسع وحظيت باهتمام في جميع أنحاء العالم”، ويعمل شعبان مصوّرا فوتوغرافيا مستقلا، وهو يحب التقاط اللحظات الحلوة والمرة، كما يسميها، في موطنه مدينة غزة، ويبدو أنّ صورة سيلين، وهي تجلس حاملة دمية فوق أنقاض البرج الذي أسقطته الغارات الجوية “الإسرائيلية” بجوار منزل عائلتها – الذي أصيب هو الآخر – أصابت وترا حساسا لدى الناس، وشارك مشاهير عرب، الصورة ونشروها، وشاركت في نشرها أيضا وكالات أنباء دولية ويقول شعبان متذكّرا “تلك الليلة كانت مليئة بمناظر المباني المنهارة، والسيارات المحروقة، وأصوات صراخ الأطفال وأمهاتهم، وكثير من المصابين”، ويقول إنّه التقط الصورة من أجل تجديد الشعور بالأمل في المستقبل، ولكنّ هدفه الآن أخذ يتحوّل إلى شيء آخر أكثر واقعية ليس له ولسيلين فقط، ولكن لوكالات الإغاثة في غزة أيضا، ويقول شعبان إنّ نصف عوائد المزاد الخاص بالرمز الرقمي غير القابل للاستبدال للصورة -وهي علامة رقمية تمنح المشتري ملكية الصورة من خلال رمز فريد- سيذهب إلى اليونيسف وصندوق إغاثة أطفال فلسطين، وسيوزّع المبلغ الباقي بينه وبين عائلة سيلين، وأعربت المنظّمتان عن دعمهما للمزاد، وقالتا إنّ هناك حاجة ماسة لمثل تلك الأموال.

وقالت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) حسب “بي بي سي” إنّ هدفها الحالي هو جمع 50 مليون دولار، وتضيف أنّه بعد أسابيع عديدة من الصراع، لا تزال احتياجات الأطفال في غزة حرجة كما كانت دائما، ولكن هناك علامة استفهام حول مدى واقعية فرص تحقيق هدف المزاد بقيمة مليون دولار من العملة المشفّرة، مهما كان تأثير الصورة الأصلية في وسائل التواصل الاجتماعي، وليس هناك شك في نمو سوق تلك الصور ذات علامات الـ(إن إف تي)، خاصة بين هواة جمع الصور من الشباب الذين نشأوا وتربّوا في العالم الرقمي، ويقول جيسون بيلي الخبير في هذا المجال ومؤسّس موقع آرتنوم الإلكتروني إنّه لن يندهش إذا بيعت الصورة مقابل مليون دولار أو أكثر، وأضاف: “ربّما يجب أن نبدأ في التفكير في التعامل مع الصور الرقمية التي تتمتع بعلامة “إن إف تي” على أنّها مثل اللوحة القماشية أو الحجر – إذ لا يوجد شيء في هذا النوع التقليدي من الصور، من شأنه أن يرفع السعر أو يخفّضه، وسوف يزيد هذا قيمة العمل الفني وسمعة الفنان، وهذا هو المهم”، ويقول شعبان إنّه سواء أكان ما فعله طموحا مفرطا أم لا، فإنّه في ماي الفارط كان يمكن أن يفقد هو وعائلته حياتهم، لكنّ الآن، ومن خلال صورة، يمكن أن تسمو فوق العنف والألم، ويأمل في أن يكون هذا بداية لتغيير الأمور، وأن يخلّد قصة واحدة فقط من غزة.

الأيام: وكالات

شاهد أيضاً

وصول بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم إلى مراكش

وصلت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم الاثنين، إلى مدينة مراكش المغربية، لخوض المباراة المرتقبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *