الجمعة 3 ديسمبر 2021
الانقلاب الشتوي السنوي

ظاهرة نادرة ستحدث يوم الاثنين المقبل

 ستحدث ”الاثنين المقبل” (21 ديسمبر الجاري) ظاهرة فلكية مرئية بالعين المجردة تسمى بالاقتران الكبير بين المشتري و زحل، حيث سيظهر الكوكبان العملاقان بالقرب من بعضهما البعض في السماء، حسب أفاد به يوم السبت بقسنطينة، رئيس جمعية الشعرى لعلم الفلك، جمال ميموني.

وأوضح السيد ميموني بأن هذين الكوكبين بدأ كل منهما يتحرك باتجاه الآخر منذ بضعة أسابيع على أن يبلغا أقصى اقتراب يوم 21 ديسمبر الجاري، بحيث تفصلهما 1/10 درجة فقط، مشيرا إلى أن آخر مرة اقترب فيها هذان الكوكبان إلى هذه الدرجة كانت سنة 1623 ميلادي، أي منذ حوالي 400 سنة.

وبعد أن أضاف أن اقترابهما الشديد الموالي سيكون بعد 60 سنة من الآن أي حتى عام 2080، أشار المتحدث إلى أن الاقتران هو ظهور كوكبين في تطابق أو تقارب شديد في السماء عند رصدهما من الأرض لأن الاقتران سيكون “كبيرا للغاية”.

وستشهد الكرة الأرضية كذلك يوم الاثنين حدوث الانقلاب الشتوي عند الساعة 11:02 بتوقيت الجزائر، وهو يمثل اليوم الأول من فصل الشتاء بالنصف الشمالي وبداية فصل الصيف في النصف الجنوبي.

وقالت الجمعية الفلكية بجدة – حسب وكالة sputnik الإخبارية – إنه من الناحية الفلكية تستخدم تواريخ الاعتدالين والانقلابين لتحديد بداية ونهاية الفصول حيث يبدأ الربيع في الاعتدال الربيعي ويبدأ الصيف في الانقلاب الصيفي، ويبدأ الخريف في الاعتدال الخريفي؛ ويبدأ الشتاء في الانقلاب الشتوي.

وتابعت أما من ناحية الأحوال الجوية، تبدأ الفصول في اليوم الأول من الأشهر التي تشمل الاعتدالين والانقلابين في نصف الكرة الشمالي حيث يمتد الربيع من 1 مارس إلى 31 ماي.

بينما يمتد الصيف من 1 جوان إلى 31 أوت؛ والخريف يمتد من 1 سبتمبر إلى 30 نوفمبر.

ويمتد الشتاء من 1 ديسمبر إلى 28 فيفري “29 فيفري في السنة الكبيسة”.

وأوضحت الجمعية الفلكية أن الانقلاب الشتوي يحدث بسبب ميلان محور الأرض وحركتها حول الشمس، فهي أثناء دورانها حول الشمس ليست عمودية ولكنها مائلة بمقدار 23.5 درجة لذلك فإن النصف الشمالي والنصف الجنوبي يتبادلان الأماكن في استقبال ضوء الشمس، وعليه فإن ميلان الأرض وليست المسافة التي تفصلها عن الشمس هي السبب في حدوث الفصول الأربعة.

ووفقاً للجمعية، ففي خلال يوم الانقلاب الشتوي يكون القطب الشمالي لكوكبنا مائل بعيداً عن الشمس وتصل الشمس ظاهرياً إلى أقصى نقطة جنوب السماء واقعة مباشرة فوق مدار الجدي ويكون طول النهار أقل من 12 ساعة في جميع المواقع شمال خط الاستواء، في حين أن المناطق جنوب خط الاستواء يكون النهار أطول من 12 ساعة.

ولفتت إلى أنه وبشكل عام ليست كل الأماكن حول العالم يحدث فيها شروق وغروب للشمس في يوم الانقلاب الشتوي، فشمال الدائرة القطبية عند خط العرض 66.5 درجة شمال لا يوجد شروق أو غروب للشمس في هذا اليوم لأن الشمس تبقى تحت الأفق طوال الوقت، في حين أن الدائرة القطبية الجنوبية عند خط العرض 66.5 درجة جنوب خط الاستواء لن يرصد شروق او غروب للشمس أيضا، لأن الشمس تظل فوق الأفق طوال اليوم وهي ظاهرة تعرف بشمس منتصف الليل.

وأشارت إلى أنه في يوم الانقلاب الشتوي سيتأخر الفجر وتشرق الشمس من أقصى الجنوب الشرقي وقوس المسار الظاهري للشمس في السماء يكون منخفضا، وعند الظهر ” الزوال” تكون ظلال الأشياء في أقصى طول لها خلال السنة ومن ثم يأتي غروب الشمس مبكراً.

جدير بالذكر أنه بعد وصول الشمس ظاهرياً أقصى نقطة جنوب السماء في الانقلاب الشتوي سيلاحظ وكأنها تشرق من نقطة واحدة جنوب السماء لعدد من الأيام قبل أن تبدأ مسارها الظاهري باتجاه الشمال من جديد نتيجة لحركة الأرض في مدارها حول الشمس، وستبدأ بعد ذلك زيادة ساعات النهار حتى تتساوى مع ساعات الليل بحدوث الاعتدال الربيعي في 20 مارس 2021.

الأيام الجزائرية: التحرير

شاهد أيضاً

رئيس المحكمة الدستورية وأعضاؤها يؤدون اليمين الدستورية

أدى اليوم الخميس بمقر المحكمة العليا بالجزائر العاصمة رئيس المحكمة الدستورية، عمر بلحاج، وأعضاؤها اليمين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *