الإثنين 27 سبتمبر 2021

عندما يتجاهل “أمير المؤمنين” أسباب غلق الحدود!

طلب ملك المغرب محمد السادس من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون “العمل سويا، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية” بين البلدين، وفتح الحدود المغلقة منذ عام 1994، واصفا “الوضع الحالي لهذه العلاقات” بأنه “لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا”، والغريب أنّ “أمير المؤمنين” تجاهل أسباب غلق الحدود، ودافع عن أمن الجزائر بعد احتضان المخزن الخطير لتنظيم (الماك) الإرهابي.  

في خطاب ألقاه مساء السبت في الذكرى 22 لتوليه عرش الحكم على نظام المخزن، قال الملك محمد السادس – “نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار”، مضيفا إنه لا هو “ولا فخامة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون” ولا حتى الرئيس السابق (عبد العزيز بوتفليقة) مسؤولون على قرار إغلاق الحدود بين البلدين منذ 1995، معتبرا أن “الحدود المفتوحة، هي الوضع الطبيعي بين بلدين جارين، وشعبين شقيقين، لأن إغلاق الحدود” ـ حسب وصفه ـ “يتنافى مع حق طبيعي، ومبدأ قانوني أصیل، تكرسه المواثيق الدولية”.

وتابع متجاهلا الأسباب التي أدت إلى قرار غلق الحدود مركّزا على تبعاتها، بالقول: “لكننا مسؤولون سياسيًا وأخلاقيًا، على استمرار قرار الإغلاق؛ أمام الله، وأمام التاريخ، وأمام مواطنينا”. وقال إنه “ليس هناك أي منطق معقول، يمكن أن يفسر الوضع الحالي، لا سيما أن الأسباب التي كانت وراء إغلاق الحدود، أصبحت متجاوزة، ولم يعد لها اليوم أي مبرر مقبول”.

ووصف محمد السادس “الجهود” التي ادعى في خطابه أنّ “المغرب يحرص” على مواصلتها بــ “الصادقة” وأنه يتم بذلها “من أجل توطيد الأمن والاستقرار في المحيط الأفريقي والأورو-متوسطي، وخاصة في الجوار المغاربي”، وتابع: “أؤكد هنا لأشقائنا في الجزائر، أن الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب، كما لن یأتیکم منه أي خطر أو تهديد؛ لأن ما يمسكم يمسنا، وما يصيبكم يضرنا”.

وأضاف ملك المغرب في دعوته التي جاءت بعد أسبوعين من استدعاء الجزائر سفيرها في الرباط، للتشاور على خلفية إعلان سفير المغرب لدى الأمم المتحدة دعم حركة “ماك” الانفصالية، والتي أقرّها القانون الجزائري حركة إرهابية، قائلاً: “نعتبر أن أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقراره”، وأن “ما يمس المغرب سيؤثر أيضًا على الجزائر؛ لأنهما كالجسد الواحد”.

وعبّر العاهل المغربي عن أسفه “للتوترات الإعلامية والدبلوماسية، التي تعرفها العلاقات بين المغرب والجزائر” وهما بحسب وصفه “أكثر من دولتين جارتين، إنهما توأمان متكاملان”.

الأيام: التحرير

شاهد أيضاً

وصول بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم إلى مراكش

وصلت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم الاثنين، إلى مدينة مراكش المغربية، لخوض المباراة المرتقبة …

تعليق واحد

  1. سفير المغرب لدى الأمم المتحدة gl dدعم حركة “ماك” الانفصالية لكنه رد على وزير الخارجية لعمامرة اذا كنتم تؤمنون بحق تقرير المصير فاعطوه لمنطقة القبايل بمعنى أنها بحاجة اليه أكثر من البوليزاريو التي لا تملك لا أرضا ولا شعبية وهي خارج حدود المغرب هذا ما اراد عمر هلال الاشارة اليه ولكنه ليس بموقف مغربي وتسمى هذه في العلوم السياسية بالمشاكسة بين الدبلوماسيين والرد بالمثل …ما عدى الى القادة الجزائريون بغاو اردو من الحبة قبة…
    وأسباب غلق الحدود معروفة وقالها الملك ان المغرب اثر الانفجارات التي وقعت في مراكش قرر ان يفرض التاشيرة على الجزائريين وعلى كل من يمر عبر الحدود المغربية الجزائرية وهذا حق سيادي وأمن وحماية البلد من العشرية السوداء التي مرة منها الجزائر وهذا الحق لا يمكن ان يتدخل فيه أحد وردة فعل النظام الجزائري انه أغلق الحدود هذا معروف …
    والمغرب ابدا لم يهاجم الجزائر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *