الجمعة 3 ديسمبر 2021

العاهل المغربي يراهن على علاقاته مع الكيان الصهيوني

وجّه العاهل المغربي, محمد السادس يوم الجمعة رسالة لرئيس الكيان الصهيوني, اسحاق هرتسوغ عبر له فيها عن أمله في المضي قدما في تطبيع العلاقات, و ذلك في تحدٍّ صارخ  وتجاهل لمطالب الشارع المغربي الذي عبّر لأكثر من مرة عن رفضه  للتطبيع.

و كتب العاهل المغربي في رده على رسالة موقعة من رئيس الكيان الصهيوني و تسلمها من وزيره للشؤون الخارجية خلال آخر زيارة له إلى الرباط “أنا مرتاح جدا للإجراءات المتخذة لاستئناف الاتصالات بين بلدينا وأنا على يقين أننا سنضمن استمرارية هذه الهبّة من أجل ترقية آفاق السلام لكافة شعوب المنطقة”.

كما أعلن المغرب و الكيان الصهيوني من جهة أخرى عن افتتاح مممثليات دبلوماسية و تبادل الزيارات الرسمية, منها الزيارة المحتملة للملك في حد ذاته.

في رسالته عبّر الملك محمد السادس عن أمله في أن “يساهم تجديد العلاقات بين البلدين في إحلال السلام في المنطقة”.

السلام الذي لا يعني بالنسبة للعاهل المغربي، سوى تكريس الاحتلال الصهيوني وزيادة همجيته وجبروته، فالملك المغربي الذي يتولى رئاسة لجنة القدس وهي الهيئة المكلفة بالسهر على حماية المقدسات في القدس الشريف، لم يجد حاجة للتحرّك واستجلاب السلام للفلسطينيين عندما تعرضوا للقمع على يد القوات الاسرائيلية بالمدينة العتيقة في الربيع الماضي.

و جاء قرار تطبيع العلاقات بين المغرب و الكيان الصهيوني في إطار صفقة مقايضة تضمن للمغرب اعتراف الرئيس الأمريكي السابق, دونالد ترامب بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية.

و كان التقارب بين المغرب و الكيان الصهيوني قد لاقى رفضا كبيرا من الشارع المغربي، حيث شهدت العديد من مدن المملكة تنظيم مظاهرات للتنديد بالتطبيع, قابلها المخزن بالقمع الوحشي.

 وعرف المغرب خلال شهر مارس المنصرم استحداث جمعيات مغربية لدعم فلسطين ورفض التطبيع “الجبهة المغربية لدعم فلسطين و ضد التطبيع”.

وقبل شهر, كانت قد دعت مجموعة العمل الوطني من أجل فلسطين بالمغرب إلى تجديد التجند المتواصل للشعب المغربي لتنظيم تجمعات شعبية ضخمة ضد اتفاق التطبيع الذي يهدد الاستقرار في المنطقة كلها, مستنكرة “سياسة الابتزاز والشيطنة التي يقوم بها النظام المغربي ضد المغربيين الأحرار الذين يرفضون أي علاقة مع الكيان الصهيوني”.

ومن جانبه, وصف المرصد المغربي لمناهضة التطبيع “أحمد ويهمان” تطبيع علاقات النظام المغربي مع الكيان الصهيوني “بالفاجعة”.

كما سبق للأمين العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع “عزيز حناوي” أن تساءل في منشور على الفايسبوك إذا ما كان المغرب بمثابة ممثلية دبلوماسية لإسرائيل في إفريقيا وهذا إثر نشر وكالة الأنباء المغربية لمقال تصف منح صفة مراقب لإسرائيل في الاتحاد الإفريقي لدى الاتحاد الإفريقي “بالفشل بالنسبة للدبلوماسية الجزائرية”.

وتوجه بتساؤل لكاتب المقال “هل عودة إسرائيل إلى الاتحاد الإفريقي كمراقب تمثل فوزا للدبلوماسية المغربية”.

وإذ يعتبر حناوي أن “هذا المقال الرسمي” المنشور على موقع وكالة الأنباء المغربية فضيحة أخرى تضاف إلى سلسلة من فضائح المملكة المغربية, فقد ذكر فضائح بوريطة في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الاسرائيلية, وفضيحة سفير المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال ومواقفه “المؤيدة للصهيونية” وكذا دعمه “لتقرير المصير لمنطقة القبائل” وكذا فضائح مسؤول مكتب القائم بالأعمال للمغرب لدى الكيان الصهيوني, بيوض.

وتساءل أيضا “هل وقع المغرب الذي يترأس لجنة القدس بين يدي عصابة مسؤولين ينشطون كما لو كانوا يمثلون حكومة تل أبيب وليس الرباط”.

الأيام: باديس.ب

شاهد أيضاً

عند غلق مكاتب الاقتراع.. نسبة المشاركة بلغت35.97 % للمجالس البلدية و 34.39 للمجالس الولائية

بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية الذي جرى عبر كامل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *