الإثنين 27 سبتمبر 2021

مناورة إرهابية جديدة لـ”الماك”.. أتباع “مهني” يخططون لافتتاح “سفارة” و”قنصلية” لدى محمد السادس

بدأت المنظمة الإرهابية “الماك”، الثلاثاء، فصلاً جديدًا في مسلسل التآمر على الجزائر انطلاقًا من المغرب، حيث شرع أتباع الانفصالي “فرحات مهني” في مخطط بغيض” لافتتاح “سفارة” و”قنصلية” لدى محمد السادس!   

قدّمت حركة الماك “الإرهابية” طلبا رسميا للقاء العاهل المغربي محمد السادس، لشكره على ما سمته “الدعم المغربي الصريح لمساعيها الانفصالية في الجزائر، التي لا تحظى بقبول الأغلبية الساحقة من الجزائريين بما في ذلك بمنطقة القبائل”.

وكشفت وسائل إعلام مغربية معروفة بعدائها للجزائر، أنّ فرحات مهني المدعو “كاري لويس” رئيس حركة الماك الإرهابية، بعث برسالة إلى شكيب بنموسى سفير المغرب بباريس، وجه من خلالها شكره على “دعم الدبلوماسية المغربية لمزاعم (استقلال) الشعب القبائلي عبر المنابر الدولية.

وذكرت مصادر إعلامية، أنّ حركة “الماك” المصنفة كإرهابية استحسنت المواقف المغربية الداعمة لها والمساندة لمساعيها الانفصالية التخريبية، ما جعلها تلتمس بأن يخصّ الملك المغربي محمد السادس رئيسها المدعو “فرحات مهني باستقبال رسمي في موعد لاحق.

وصرّح رئيس الحركة الإرهابية لوسائل إعلام مقرّبة من المخزن أنّ “تقديمه لطلب لقاء العاهل محمد السادس هو بمثابة عربون رسمي للصداقة والأخوة التي تجمع بين شعب جمهوريته المزعومة المحبة للحرية والشعب المغربي الذي وصفه بالشقيق والعظيم”، على حد ما ورد على لسانه.

وزعم المتحدث أنّ مطلب حركته الوحيد هو تقرير مصير الشعب “القبائلي” وفق القانون الدولي، نافيًا أن يكون طلب اللقاء مع العاهل المغربي هدفه الدعم المادي، وإنما يندرج في إطار الديبلوماسية، والاستفادة مما سماه ثقل الدبلوماسية المغربية على الساحة الدولية الذي قال إنه يشكّل أهمية بالغة بالنسبة للماك.

وسبق لأطراف محسوبة على حركة الماك الإرهابية، أن وجهت نداءً إلى السلطات المغربية لاستقبال ممثليها رسميًا وتسهيل فتح سفارة لهم بالعاصمة الرباط وقنصلية مدينة العيون الواقعة بالأقاليم الصحراوية المحتلة من قبل المخزن منذ سنة 1975 إثر انسحاب القوات الإسبانية.

ويأتي طلب حركة الماك لقاءً رسميًا مع العاهل المغربي محمد السادس في سياق الأزمة الديبلوماسية بين الجزائر والرباط، وذلك في أعقاب ترويج السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة لمزاعم استقلال منطقة القبائل، ووصفه بأنه أحد أقدم الشعوب الإفريقية التي تعاني مما وصفه بالاحتلال الجزائري.

ودفع التدخل السافر للمغرب في الشؤون الداخلية للمغرب وانحيازه لأطروحات حركة انفصالية مصنفة كإرهابية، وزارة الشؤون الخارجية لاستدعاء سفير الجزائر لدى الرباط للتشاور خاصة بعدما لمست غياب أي رد إيجابي للدعوة التي أرسلتها إلى الديبلوماسية المغربية ودعتها لتوضيح موقفها الناجمة عن التصريحات المرفوضة لسفيرها بنيويورك.

وتثبت التطورات الجديدة أنّ تحذير السلطات للجزائريين من المخططات المغربية المستهدفة للجزائر ووحدتها الترابية، ليست لغة خشب أو ادعاءات باطلة للجارة الشرقية، بدليل رسائل الغزل التي باتت معلنة بين الرباط والحركة الإرهابية الانفصالية “الماك”، ووصلت لحد طلب لقاء الملك المغربي وفتح سفارة في المغرب وقنصلية في العيون المحتلة.

الإمعان في الانحراف 

ارتضت الرباط قبل عشرة أيام ممارسة “انحراف خطير” عبر ممثليتها الدبلوماسية بنيويورك، التي قامت بتوزيع وثيقة رسمية مشبوهة على الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز، يكرّس محتواها “دعمًا ظاهرًا وصريحًا” للمغرب لما تزعم بأنه “حق تقرير المصير” لمن سمته واهمة (الشعب القبائلي)، وهي الخطوة التي جاءت بنتائج معاكسة لتوقعات المخزن، إذ ساهمت في رص صفوف الجزائريين وتقوية وحدتهم أكثر فأكثر، في مشهد يعيد للأذهان محاولة المغرب استغلال اختلافات المجاهدين وشن هجوم على الجزائر في حرب الرمال عام 1963.

ويبدو أن النظام المغربي ـ الذي يتحرك ويعمل ضد الجزائر بروح من الكراهية “ليس من اليوم فقط بل على امتداد قرون خلت”، كما جاء على لسان مجلة الجيش في آخر عدد لها ـ قد فقَدَ القدرة على تغليف ممارساته العدوانية بغطاء من الدبلوماسية يحتفظ من خلالها بالحد الأدنى من اللباقة، فما كان أمامه ـ وقد اشتد الخناق عليه وضاقت مساحات المناورة المتاحة له ـ سوى أن يخرج كل من لديه، في مشهد يوحي بالتخبط والعشوائية على طريق التدمير الذاتي، ذلك أن التصريحات التي أطلقها بالأمم المتحدة التي أطلقها سفير المغرب “عمر هلال” هي اعتراف صريح منه على أن نظامه يدعم حركة “الماك” الانفصالية، متناسيًا أنه من خلال إقراره بذلك إنما هو يعلن موافقته على تقسيم بلاده بمنح الاستقلال لسكان الريف الأمازيغ، كما تخلى في السابق عن منطقتي سبتة ومليلية.

ولأول مرة كشف سفير المغرب لدى الأمم المتحدة وبشكل رسمي، ما كان مجرد تسريبات وتحليلات وتخمينات إعلامية حول احتضان سلطات المخزن لقادة مجموعة الماك التي تم تصنيفها “حركة إرهابية”، ليأتي موقفها هذا “نكاية” في الجزائر التي لم تغير مبدأها إزاء حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، باعتبار أن هذه القضية تتعلق بملف “تصفية استعمار” يتم معالجته لدى لجنة خاصة في الأمم المتحدة وبدعم من أغلبية من دول العالم.

نظام مهووس بالتدليس والتضليل والتحامل

أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، أن مندوب دولة الاحتلال المغربي لدى الأمم المتحدة، أظهر مجددا، من خلال “المذكرة” التي وجهها إلى الرئاسة الحالية لحركة عدم الانحياز، “ولعه المهووس بالتدليس والتضليل والتحامل على الغير”.

وقال سيدي عمار إنّ “بعض المواقع تناقلت ما قيل إنه مذكرة وجهها مندوب دولة الاحتلال المغربية لدى الأمم المتحدة إلى الرئاسة الحالية لحركة عدم الانحياز، عقب اللقاء الوزاري الافتراضي للحركة الذي عقد يومي 13 و14 جويلية الجاري، حيث أظهر المندوب المذكور من جديد ولعه المهووس بالتدليس والتضليل والتحامل على الغير”.

ولفت: “استغل مندوب دولة الاحتلال المغربية، الفرصة للتحامل المفضوح على الجزائر الشقيقة بسبب دعمها القوي لكفاح الشعب الصحراوي المشروع ضد الاحتلال المغربي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية”.

وقال إنّ “موقف الجزائر الشقيقة المبدئي من قضية الصحراء الغربية هو مصدر فخر عظيم بالنسبة للشعب الصحراوي ولكل الشعوب المحبة للسلام لأنه يسترشد بتاريخ كفاح تحريري عريق ضد الاستعمار والهيمنة الأجنبية”، مبرزا أن “موقف الجزائر يتماشى مع مبادئ الشرعية الدولية وقرارات منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) والأمم المتحدة بما فيها، من بين قرارات أخرى، قرار الجمعية العامة للعام 1972”

وأكد سيدي عمار أنّ “النظام المغربي المحتل ليس له ما يفخر به سوى دعم ثلة من الحكام الاستبداديين الذين يماثلونه سياسيا وأنظمة أقامت حكمها على الاحتلال والسلب والفصل العنصري، بينما مازال التاريخ يحتفظ بسجلات موثقة لذلك النوع من (الخدمات الخاصة) التي أسداها ومازال يسديها النظام المغربي، مما جعلته ملاذا لكل المجرمين والمنبوذين والدكتاتوريين في إفريقيا خارجها”.

الأيام:أنس الشامي

شاهد أيضاً

وصول بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم إلى مراكش

وصلت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم الاثنين، إلى مدينة مراكش المغربية، لخوض المباراة المرتقبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *