الجمعة 3 ديسمبر 2021

منظمات دولية: فرنسا وأمريكا تؤيدان المحتل المغربي وتعرقلان تسوية القضية الصحراوية

دعت مجموعة دعم نيويورك لاستقلال الصحراء الغربية، أمس، الأمين العام للأمم المتحدة لتولي مسؤولية تسوية القضية الصحراوية بشكل شخصي عبر جمع طرفي النزاع معًا حول الطاولة، لوضع حد للاحتلال المغربي، وبالتالي إثبات جدوى الأمم المتحدة في حل النزاعات وحفظ السلام.

وذكرت مجموعة دعم نيويورك لاستقلال الصحراء الغربية المُشكلة من 298 عضوا في نص الرسالة، أنّ شروط تسوية القضية الصحراوية وجب أن يتم بالاشتراك ما بين الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الحالي لمؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية، وفق ما نص عليه مجلس الأمن في اجتماعه بتاريخ 27 يونيو 1990، شريطة أن “يختار شعب الصحراء الغربية بحرية وديمقراطيا بين الاستقلال والاندماج في المغرب.

وشدّدت المنظمة في مراسلة لها بمناسبة مرور الذكرى الثلاثين لنشر أول كتيبة من القوات المسلحة البورندية في هيئة “المينورصو”، أنّ قرار مجلس الأمن كان ينص على وجوب تنظيم الاستفتاء بعد 24 أسبوعا من بدء نفاذ وقف إطلاق النار الذي تم 6 سبتمبر 1991، وعليه كان ينبغي أن يتم الاستفتاء ما بين نهاية فيفري وبداية مارس من سنة 1992، بإلزام المغرب بتخفيض قواته في الأقاليم الصحراوية بما يسمح من استفتاء الصحراويين دون قيود عسكرية.

وحمّلت المجموعة، مسؤولية فشل بعثة “المينورصو” إلى المملكة المغربية جراء استمرار غزوها لإقليم الصحراء الغربية غير المتمتع بالحكم الذاتي، بدليل قرار محكمة العدل الدولية الذي نص على عدم وجود صلة سيادة بين الإقليم المحتل والمملكة المغربية، حيث قامت ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بذل كل جهد ممكن لمنع تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.

وأبرزت أنّ كل تصريحات التي وردت خلال السنوات الأخيرة على لسان العاهل المغربي محمد السادس، أظهرت بشكل لا لبس فيه أنه لن يتفاوض أبدًا بدون شروط مسبقة لإيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، في سياق المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، خاصة ما تعلق بالسماح بتقرير مصير الشعب الصحراوي.

ووجّهت مجموعة دعم نيويورك لاستقلال الصحراء الغربية، اتهامًا صريحًا لأمريكا وفرنسا العضوان الدائمان في مجلس الأمن بتأييد احتلال المملكة المغربية لإقليم الصحراء الغربية عسكريا وماديا إلى يومنا هذا، وأشارت إلى أنها توفران كل الأسلحة التي تستخدمها المملكة ضد الشعب الصحراوي للإبقاء على الاحتلال غير القانوني، وهما(أي فرنسا وأمريكا )يبذلان حاليا قصارى جهودهما لإقناع أعضاء المجلس الآخرين بعرقلة التسوية.

وأكدت من جهة أخرى أنّ باريس ومدريد تمارسان كل نفوذهما داخل الاتحاد الأوروبي لفرض اتفاقيات مع المملكة المغربية والتي تشمل إقليم الصحراء الغربية غير المتمتع بالحكم الذاتي، على الرغم من حكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الذي فصل ما بين المملكة وإقليم الصحراء.

وترى المجموعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أن الاتحاد الأوروبي قد أثبت بوضوح أن المملكة المغربية لا تمارس سيادتها على أراضي الصحراء الغربية ولا على مياهها الإقليمية.

وأعابت المجموعة ذاتها، على الأمم المتحدة وعلى الأمناء المتعاقبين عليها، الذين كان من المفروض أن يلعبوا دور الضامن لتطبيق الميثاق الأممي وقواعد القانون الدولي وتذكير جميع الأطراف ذات الصلة بهذه المبادئ وبمعايير القانون الدولي التي تُطبَّق على المناطق التي تشهد أزمات مشابهة، حيث على العكس ساهموا في الانحراف عن هذا المسعى عبر دعم الاحتلال غير الشرعي بأوامر مفروضة من فوق.

وتأسفت بأن أفراد “المينورصو” تحت رحمة النوايا الحسنة لقوة محتلة وهي المملكة المغربية التي لم تتردد في طرد أفرادها، دون أن يتجرأ الأمين العام للأمم المتحدة على الحديث عن احتلال هذا الإقليم من طرف المغرب.

وحذرت من عواقب إفلاس بعثة المينورصو والأمم المتحدة، لأن استمرار الاحتلال المغربي غير القانوني لإقليم الصحراء الغربية، سيولد ارتكاب جرائم مرتبطة بالاختفاء القسري، وهناك المئات من القضايا لا تزال دون حل، في حين تم اكتشاف لعديد من المقابر الجماعية خلال السنوات الأخيرة.

بالمقابل تواصل المملكة نقل المستوطنين المغاربة إلى إقليم الصحراء، في انتهاك صارخ للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، ما يثير المخاوف من حدوث أعمال انتقامية وارتكاب عقوبات جماعية ضد السكان الأصليين، بما في ذلك خلال جائحة كورونا، وكذا المحاكمة التعسفية واحتجاز السجناء السياسيين الصحراويين على أراضي المغرب.

ونبهت إلى وجود نحو 173000 لاجئ صحراوي في الصحراء الجزائرية ينتظرون أن يتمكنوا من العودة إلى وطنهم الأم، من أجل ممارسة حقهم في تقرير المصير بأمان والتمتع بحقهم في التنمية، التي يسلبه المغرب من خلال سماحه للشركات المغربية المملوكة بشكل غير مباشر للعائلة المالكة وللأجانب، الذين يحققون أرباحًا ضخمة باستغلال الموارد الطبيعية والبرية والسمكية للإقليم.

وشددت على أن تعنت النظام المغربي وإصراره على احتلال الأراضي الصحراوية ترتّب عنه حرمان الشعب الصحراوي من حقوقه الطبيعية في حرية الرأي والتعبير ومنعهم من حق التظاهر والتجمهر، حيث يتجلى ذلك في لجوء قوات الاحتلال المغربي إلى الاعتقالات العشوائية.

واعتبرت المنظمة أن الشعب الصحراوي بات ضحية تمييز وحرمان ممنهج من حقوقه في التعليم والصحة والعمل…الخ.

كيفية تجنب الإفلاس الحالي لبعثة المينورسو والأمم المتحدة

وأكدت المنظمة أنه لا يوجد سبب يدعو أعضاء مجلس الأمن أو الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى الانحراف عن مبادئ الميثاق والقرارات ذات الصلة التي اتخذتها الجمعية العامة بشأن الموضوع المتعلق بالأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي في حالة الصحراء الغربية.

وتضيف المنظمة أنه لا يوجد سبب يدعو أعضاء مجلس الأمن أو الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى الاستمرار في دعم المملكة المغربية في مغامرتها الاستعمارية في الصحراء الغربية وهي أكبر منتج ومهرّب في العالم للمخدرات، إضافة إلى أنها واحدة من البلدان التي زودت  “داعش” بأكبر عدد من الإرهابيين، وهي أيضا مملكة لا تتردد في استخدام يأس شعبها من خلال الهجرة كسلاح ضغط على جيرانه.

المنظمات الأعضاء الـ 298 في مجموعة دعم نيويورك لاستقلال الصحراء الغربية تطالب أعضاء مجلس الأمن بمعارضة القرارات التي لا تنص صراحة على ضرورة الممارسة الحرة لحق تقرير المصير والاستقلال للشعب الصحراوي، أو على الأقل الامتناع عن اتخاذ أي قرار يخرج عن روح القرارات658 (06/27/1990) و 690 (29/04/1991).

ودعت المنظمات الأعضاء الـ 298 التي تدعم استقلال الصحراء الغربية الأمين العام للأمم المتحدة لتحمّل المسؤولية بشكل شخصي من أجل جمع طرفي النزاع معًا حول طاولة واحدة من أجل إيجاد حل لوضع حد للاحتلال غير المشروع للإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي في الصحراء الغربية وبالتالي إثبات جدوى الأمم المتحدة في حل النزاعات وحفظ السلام.

الأيام: مريم.ب

شاهد أيضاً

عند غلق مكاتب الاقتراع.. نسبة المشاركة بلغت35.97 % للمجالس البلدية و 34.39 للمجالس الولائية

بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية الذي جرى عبر كامل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *