الإثنين 29 نوفمبر 2021
انسحاب القوات الأمريكية.

هذه خسائر أمريكا في الحرب على أفغانستان ؟

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنّه يريد خروج القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر 2021، مؤجّلا الموعد النهائي الذي كان قد وافق عليه سلفه الرئيس السابق دونالد ترامب والذي كان من المقرّر أن يكون في 1 ماي المقبل.

قامت الولايات المتحدة بغزو أفغانستان في أكتوبر 2001 للإطاحة بحركة طالبان، متهمة إياها بإيواء أسامة بن لادن وشخصيات أخرى في القاعدة مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، وزاد عدد القوات الأمريكية في أفغانستان مع ضخ واشنطن لملايير الدولارات لمحاربة تمرّد طالبان، فضلا عن تمويل إعادة الإعمار، وقد انخفض هذا العدد إلى 4 آلاف جندي بحلول ديسمبر الماضي، مع تقلّص الأرقام بشكل أكبر هذا العام، وقد لا تتضمّن البيانات الرسمية دائما قوات العمليات الخاصة والوحدات المؤقتة الأخرى، وهناك أيضا أعداد كبيرة من المتعاقدين الأمنيين الذين يعملون لحسابهم الخاص، والذين يعملون لصالح الولايات المتحدة في أفغانستان، ويشمل ذلك العدد اعتبارا من الربع الأخير من عام 2020 أكثر من 7800 متعاقد يحملون الجنسية الأمريكية، وفقا لبحث أجراه الكونغرس الأمريكي، وقد انخفضت التكاليف بشكل حاد مع تحويل الجيش الأمريكي تركيزه بعيدا عن العمليات الهجومية والتركيز بشكل أكبر على تدريب القوات الأفغانية.

وبين عامي 2010 و2012 عندما كان لدى الولايات المتحدة أكثر من 100 ألف جندي في البلاد، ارتفعت تكلفة الحرب إلى ما يقرب من 100 مليار دولار سنويا وفقا لأرقام الحكومة الأمريكية، وبحلول عام 2018 بلغ الإنفاق السنوي نحو 45 مليار دولار حسبما قاله مسؤول كبير في البنتاغون للكونغرس الأمريكي في ذلك العام، ووفقا لوزارة الدفاع الأمريكية بلغ إجمالي الإنفاق العسكري في أفغانستان (من أكتوبر 2001 وحتى سبتمبر 2019) 778 مليار دولار، وبالإضافة إلى ذلك أنفقت وزارة الخارجية الأمريكية إلى جانب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو إس إيد) ووكالات حكومية أخرى نحو 44 مليار دولار على مشاريع إعادة الإعمار، وبذلك يصل إجمالي التكلفة استنادا إلى البيانات الرسمية إلى 822 مليار دولار بين عامي 2001 و2019، لكنّ تلك الأرقام لا تشمل أي إنفاق في باكستان التي تستخدمها الولايات المتحدة كقاعدة للعمليات المتعلّقة بأفغانستان، ووفقا لدراسة أجرتها جامعة براون في عام 2019 والتي رصدت عملية الإنفاق على الحرب في كل من أفغانستان وباكستان أنفقت الولايات المتحدة حوالي 978 مليار دولار (تشمل تقديراتهم أيضا الأموال المخصّصة للسنة المالية 2020).

أين ذهبت الأموال ؟

كان الجزء الأكبر من الأموال التي أنفقت في أفغانستان على عمليات مكافحة التمرّد وعلى احتياجات القوات الأمريكية مثل الطعام والملابس والرعاية الطبية والأجور الخاصة وغيرها، ومع ذلك، تظهر البيانات الرسمية أنّه منذ عام 2002 أنفقت الولايات المتحدة أيضا حوالي 143.27 مليار دولار على أنشطة إعادة الإعمار في أفغانستان، وقد أُنفق أكثر من نصف هذا المبلغ (88.32 مليار دولار) على بناء قوات الأمن الأفغانية، بما في ذلك الجيش الوطني الأفغاني وقوات الشرطة.

كما خُصص ما يقرب من 36 مليار دولار للحوكمة أو”الحكم الرشيد” والتنمية، في حين تم تخصيص مبالغ أصغر أيضا لجهود مكافحة المخدرات وللمساعدات الإنسانية، ولقد ضاع بعض هذه الأموال من خلال الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام على مر السنين، وفي تقرير للكونغرس الأمريكي في أكتوبر من عام 2020، قدّرت هيئة الرقابة المسؤولة عن الإشراف على جهود إعادة الإعمار في أفغانستان أنّ حوالي 19 مليار دولار قد ضاعت بهذه الطريقة بين ماي من عام 2009 و31 ديسمبر من عام 2019.

الأيام: وكالات

شاهد أيضاً

وصول بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم إلى مراكش

وصلت بعثة المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم الاثنين، إلى مدينة مراكش المغربية، لخوض المباراة المرتقبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *