الجمعة 3 ديسمبر 2021
مارسيلو كوهان، أستاذ في القانون الدولي بمعهد الدراسات العليا الدولية والتنمية بجنيف

هل يمكن إلغاء قرار ترامب بشأن الصحراء الغربية؟

صرح مارسيلو كوهان، أستاذ في القانون الدولي بمعهد الدراسات العليا الدولية والتنمية بجنيف أن ردود الفعل التي أثارها في الولايات المتحدة إعلان دونالد ترامب بخصوص الاعتراف بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية يشير إلى أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن قد يجتاز الخطوة ويلغي هذا القرار.

وقال مارسيلو كوهان خلال حصة جيوبوليتيس لقناة “أر تي أس” السويسرية أن معارضة هذا الإعلان من قبل شخصيات سياسية أمريكية، لاسيما رئيس لجنة الشؤون الخارجية بغرفة النواب يشير إلى أن بايدن قد يجتاز الخطوة ويلغي قرار ترامب.

من الناحية النظرية، يمكن أن يلغي بايدن قرار ترامب لكن يصعب القيام بذلك من الناحية السياسية لأنه، كما نعلم، تم هذا الإعلان “مقابل تطبيع العلاقات” بين المغرب والكيان الصهيوني، يقول المتحدث.

ومن جهة أخرى، أوضح أن إعلان ترامب لن يغير شيئا في أن الصحراء الغربية تبقى إقليما غير مستقل، مذكرا بتصريح الأمين العام للأمم المتحدة الذي اعتبر بأن موقف هذه المنظمة يبقى ذاته بخصوص مسألة الأقاليم المحتلة.

وردا على سؤال حول أسباب توقيف استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي المقرر منذ ثلاثة عقود، قال كوهان أن هناك “نقص إرادة سياسية للسير قدما”.

وأضاف أن مجلس الأمن كان قد دعا المغرب وجبهة البوليساريو، ممثل الشعب الصحراوي إلى الاجتماع للتفاوض، معتبرا بأنه من الصعب بلوغ هذا الهدف بسبب الخلافات القائمة بين الطرفين.

كما ذكر بأن بعثة الأمم المتحدة من اجل تنظيم استفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو) كانت مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار منذ سنوات في حين أنه كان عليها الاهتمام بتنظيم الاستفتاء.

وقد أكد الخبير أن إسبانيا كانت مدعوة لتنظيم الاستفتاء قبل مغادرة الأراضي الصحراوية في سنة 1975 بضغط من الأمم المتحدة.

في تلك الحقبة، فرضت الأمم المتحدة على القوة المستعمرة السابقة “تنظيم استفتاء تقرير المصير” غير أن إسبانيا أبرمت اتفاقا مع المغرب وموريتانيا تنازلت فيه عن إدارة الصحراء الغربية” على حد قوله.

وعلى صعيد آخر، ذكر هذا الأستاذ الجامعي بأن استغلال ثروات الإقليم الصحراوي من طرف المغرب غير قانوني كذلك الاستثمار الأجنبي بعين المكان.

كما أردف يقول “اعترفت الأمم المتحدة بوجود شعب صحراوي كما اعترفت بسيادته على ثرواته وبالتالي فانه من حق الشعب الصحراوي تقرير كيفية استغلال ثروات هذا الإقليم”.

وقد أشار إلى أن بعض “الهيئات الأوروبية” تتحرك ضد قرار محكمة العدل الأوروبية التي تؤكد أن الاتفاقات المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي لا يجب أن تضم إقليم الصحراء الغربية الذي تعتبره العدالة الأوروبية إقليما منفصلا عن المغرب.

وحسب مارسيلو كوهان فإن “هذه الهيئات الأوروبية قامت بتعديل اتفاقاتها الأخيرة في مجال الصيد البحري (مع المغرب) بضم الصحراء الغربية معترفة بأن الأمر يتعلق بإقليم غير مستقل لكن يسمح للمغرب أن يقرر استغلال الثروات” المحلية.

كما اعتبر أنه بالرغم من العراقيل إلا أن إجراء استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي يبقى أفضل حل من أجل التسوية النهائية للنزاع.

الأيام الجزائرية: وأج

شاهد أيضاً

رئيس المحكمة الدستورية وأعضاؤها يؤدون اليمين الدستورية

أدى اليوم الخميس بمقر المحكمة العليا بالجزائر العاصمة رئيس المحكمة الدستورية، عمر بلحاج، وأعضاؤها اليمين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *